ركن المعرفة :         هل أكل النبي صلى الله عليه وسلم مما ذبح على النصب         شبهة استقباله صلى الله عليه وسلم للناس بمرط امرأته         العلاقة بين الحديث والفقه في القرون الأولى         ضوابط ومعايير في نقد المتن والإسناد         دور المرأة وجهودها في علم الحديث في عهد الصحابة والتابعين         الإمام البخاري .. أول من دوّن الصحيح     ركن الصور :         سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم         المولد النبوي         التوبة         وصية الخليل         كل معروف صدقة         سبحان الله وبحمده     ركن الصوتيات :         الشيخ نبيل بن على العوضى - المتسامح ...رابح         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة زوجة فرعون         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة قارون         الشيخ نبيل بن على العوضى - وليس الذكر كالانثى         الشيخ نبيل بن على العوضى - مكر اليهود         الشيخ ناصر بن محمد الأحمد - سنة المدافعة     ركن المرئيات :         حاجات لو عملتها في العشر الأواخر هتبقى إنسان تاني | أمير منير         رجل أراد أن يصعد إلى السماء ليشاهد الله .. انظر كيف فعل الله به         جدال بين مؤمن وكافر ، أنزل الله هذه الآيات ليحكم بينهم         لا تقدموا بين يدي الله ورسوله !         قصة المرأة الغريبة التي جعلها الله مثالا في القرآن         إذا دخل أهل الجنة ماذا يجدون أمامهم    

القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

الإسم

البريد الإلكتروني

إستفتاء
هل تهتم بقضايا المسلمين ؟؟

[ 1086 ]    ( 49% )


[ 555 ]    ( 25% )


[ 561 ]    ( 25% )

إجمالي الأصوت: 2202

https://t.me/almorabt

https://chat.whatsapp.com/CL3TANZ8mMa000Zpb3wQPr

الالتزام بالعهد وأهميته
شبكة المرابط الاسلامية - - الأحد 8 / 03 / 2015 - 08:18 مساءً
الالتزام بالعهد وأهميته



قال الله تعالى: {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} [الأنعام:152].

الوفاء بالعهد، والوفاء بالوعد، أما الوفاءُ بالعهد فهو أن يعطي المسلمون عهدًا فيه التزام وضمان لغيرِهم، فيلتزموا بما عاهدوا، ونقيضه يسمَّى الغدر، أما الوفاء بالوعد، فهو أن يلتزم المسلم بما يعِدُ فيؤديَه، وهذا غالبًا يكون في التعامل اليومي بين المسلمين، ونقيضه يسمَّى الخُلْف.
 

الالتزام بالعهد وأهميته عند المسلمين:

ورد في مختار الصحاح: العهد؛ الأمان، واليمين، والموثق، والذمة، والحفاظ، والوصية؛ اهـ، وزاد في القاموس المحيط: والضمان والوفاء.

وقد أمَر الله سبحانه وتعالى المسلمين بالوفاء بالعهدِ، وأثابهم على ذلك، كما هدَّدهم إذا أخلُّوا بما عاهدوا أو غدروا، وقد ورد في ذلك آياتٌ كثيرة؛ قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل:91]، وقال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [الإسراء:34]، وتهدَّد سبحانه مَن ينقض العهدَ، فقال تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}   [البقرة:27]، وقد بيَّن أن نقض العهد من صفات اليهود، فقال تعالى: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة:100].
 

وعندما أمَر الله نبيَّه بإعلان البراءة من المشركين، ومنعهم من دخول مكة، جعَل لِمن لهم عهد عند المسلمين فسحةً كافية؛ ليبلغوا مأمنهم؛ وذلك مراعاةً من الله تعالى للعهود، فقال تعالى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ} [التوبة:1-2]، فأعطاهم أربعةَ أشهرٍ مهلةً، ثم ينفسخ العهد، فلم يُلْغِ ما تعاهدوا عليه بتًّا وقطعًا، وإلا كان هذا من الغدر، فإذا انقضتِ المهلةُ كانوا في حِلٍّ من عهدهم، وجاز للمسلمين قتالُهم، ومع ذلك استثنى المعاهَدينَ الذين حافَظوا على العهد ولم ينقضوه، فقال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة:4]، وعلى هذه الآية تكون البراءةُ ممَّن نقَض العهد أو غدر، فإنه أعطي -رغم ذلك- أربعةَ أشهر فسحة؛ ليتدبَّرَ أمره، وحتى لا يقول: إن المسلمينَ غدَروا به، أما الذين حافَظوا على المعاهدة، فإن اللهَ أمر بالوفاء لهم بالعهد، وهذه شريعة المسلمين، يحافظون بكل قوةٍ على العهد، ويُوفُون لمن عاهدوه، فإذا كان النقضُ كان من طرَف الأعداءِ؛ قال تعالى: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة:8]، وقال أيضًا: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة:10]؛ أي: لا يُراعُون في مؤمنٍ عهدًا ولا ذمة ولا أمانًا؛ فهم المعتَدون دومًا، وأكَّد على نكثِهم للعهود في آية أخرى، فقال: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة:12]، فوصَف غدرهم، فهم لا عهدَ عندهم ولا أيمانَ يوثقون بها عهدَهم؛ لأنهم كفَّار، فقاتِلوهم حتى ينتَهوا من ضلالِهم.
 

وقد وصَفهم الله بما يستحقُّون، فقال تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} [الأنفال:55-56]، وكانت المفارَقة الكبيرة بين أهل الكفر وأهل الإيمان، هي بالوفاء بالعهد، فقال تعالى: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [آل عمران:76].

 

د. محمد منير الجنباز


    المصدر: موقع الألوكة

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
# #
عرض الردود