ركن المعرفة :         لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح         اتّق المحارم تكن أعبد الناس         استوصوا بالنساء خيرا         اتقوا النار ولو بشق تمرة         أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه         أفشوا السلام وأطعموا الطعام     ركن الصور :         سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم         المولد النبوي         التوبة         وصية الخليل         كل معروف صدقة         سبحان الله وبحمده     ركن الصوتيات :         الشيخ نبيل بن على العوضى - المتسامح ...رابح         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة زوجة فرعون         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة قارون         الشيخ نبيل بن على العوضى - وليس الذكر كالانثى         الشيخ نبيل بن على العوضى - مكر اليهود         الشيخ ناصر بن محمد الأحمد - سنة المدافعة     ركن المرئيات :         حاجة تعملها قبل ما تنام تحفظك في نومك وبعد صحيانك وتخلي نهارك كله خير         حاجات لو عملتها في العشر الأواخر هتبقى إنسان تاني | أمير منير         رجل أراد أن يصعد إلى السماء ليشاهد الله .. انظر كيف فعل الله به         جدال بين مؤمن وكافر ، أنزل الله هذه الآيات ليحكم بينهم         لا تقدموا بين يدي الله ورسوله !         قصة المرأة الغريبة التي جعلها الله مثالا في القرآن    

القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

الإسم

البريد الإلكتروني

إستفتاء
هل تهتم بقضايا المسلمين ؟؟

[ 1093 ]    ( 49% )


[ 555 ]    ( 25% )


[ 562 ]    ( 25% )

إجمالي الأصوت: 2210

https://t.me/almorabt

https://chat.whatsapp.com/CL3TANZ8mMa000Zpb3wQPr

في غرفة تغسيل الموتى
شبكة المرابط الاسلامية - - الجمعة 25 / 03 / 2016 - 01:54 مساءً
في غرفة تغسيل الموتى
عمر بن عبد الله المقبل


تحدثتُ في المقالِ السابق عن بعض مشاهداتي في غرفة العناية المركزة، التي ترددتُ إليها بضعةَ أيام إبان مرض شقيقي رحمه الله، ثم انتقلنا بعد وفاته إلى الغرفة الأخرى ألا وهي: غرفة تغسيل الموتى، أو كما يحلو للبعض تسميتها: غرفة إكرام الموتى.تلك الغرفة التي تباعدك من الدنيا وتدنيك من الدار الآخرة، وتَعِظك بصمتها العجيب.. بل كل ما فيها يَعِظ!أكفانها..أعواد الجنازة فيها.. أدوات تجهيز الميّت.. تتوارد على ذهنك أسئلةٌ كثيرةٌ وأنت تقلِّب طرفَك في سقفها وجدرانها.. يا تُرى كم جلس على هذه الأعواد مِن ميّت؟ مَنْ آخرُ شخصِ غُسّل عليها؟ ومَنْ الميتُ القادم الذي ينتظر دورَه؟ أهو طفلٌ أم شابٌ أم كهلٌ أم شيخ كبير؟ أهو امرأةٌ أم رجل؟ هل سيكون القادم شخصًا قد سبق موتَه مرضٌ ينبّهه ويُوقظه، ويجعل له فرصةً للمراجعة؟ أم هو شخصٌ مات فجأةً دون مقدمات؟ سبحان مَن يَعلم!حين تُغسّل هذا الميّت يلوح لك كمالٌ مِن كمالات الله، فتردِّد بلسانك وقلبك: سبحان الحيّ الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون!وحين تغسّله، وتنظر في عناية الشرع المطهَّر بتنظيف الميّت، والعناية بتطهيره قبل دفنه، والتشديد على سَتر عورته، وتطييبه؛ تحمدُ الله على الهداية إلى هذه الشريعة المطَهَّرَةَ المطهِّرَةِ، التي تتفق مع الفطرة، وتُوجب العنايةَ بهذا الإنسان لا أقول منذ ولادته؛ بل قبل ولادته حتى يُوارَى في الثرى.وحين تُغسّل هذا الميت تتذكر أنه كما قدِم إلى هذه الدنيا عاريًا، لا يستطيع لنفسه ضرًا ولا نفعًا؛ فهو كذلك حين يُغسّل، مهما كانت قوّته حالَ الحياة.. يديره المغسّلون، ويقلّبونه ويحرّكونه، لكنه هذه المرّة جسدٌ لا روح فيه، فأين المُعتبر؟ولئن كان هذا الميّتُ قدِم الدنيا عارياً فسيغادرها كذلك إلا من ثلاثة أثواب أو خمسة، لا أكمام لها ولا أزرار، ولا سراويل ولا قُمص!ولو أنّ تاجرًا من التجار أوصى أن تكون الثيابُ التي يكفّن فيها مِن أغلى أنواع الأقمشة؛ لم ينفعه ذلك بشيء، فالقدوم على الله لا ينفع معه إلا ما قاله الله: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم} [الشعراء:88- 89].وحين تغسّلُ الميّت، فإنك تزداد يقينًا أن الموت هو الكأسُ التي لا بدّ مِن شربها، والبابُ الذي لا مناصَ من دخوله، فليت شعري كيف سيكون القدوم على الله منه؟ هل سنقدُم عليه وقد رضيَ عنّا أم لا؟ هل نقْدُم عليه خفيفةً ظهورُنا من الذنوب والآثام؟ أم سنقْدُم وقد تحمّلنا أوزاراً سنندم عليها لحظةَ خروجنا من قبورنا، يوم يقوم الناسُ لرب العالمين، ويوم يقال: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} [الأنعام:94].إن هذه الغرفة لتنادي المتقاطعين: تصالحوا قبل هذه اللحظة!وتقول لأبناء الستين والسبعين: ها قد وصلتم إلى معترك المنايا، فبماذا استعددتم لهذا المصرع؟وتُنادي الشباب المفرّطين الذين يؤمّلون الستين والسبعين: اعتبروا! فكم ركِب على أعواد الجنازة قبلكم من شباب! هذا بسكتةٍ، وذاك بحادث.إن من رحمة الله بعباده أن جعل النسيانَ للمُصَاب سبباً للسَّلوة، لكن الذي لا يصحّ: أن ينقلب هذا النسيانُ إلى غفلةٍ تجعل الإنسانَ يعاوِد برنامجَ التقصير والغفلة عن المصير، بل العاقل يستفيد من هذه المواقف التي تمرّ به لتكون سبباً في إصلاح آخرته، وترقيعِ ما انفتق من ثياب الصلاح التي تخرّقت بذنوبٍ بينه وبين الله، أو بين عباده.



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
التصنيف: الموت وما بعده

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
# #
عرض الردود