ركن المعرفة :         علم المناسبات القرآنية         المناسبة بين سورتي آل عمران وسورة النساء         من أوجه المناسبة المتعلقة بسورة البقرة         المناسبة بين سورتي البقرة وآل عمران         المناسبة في قوله تعالى: إن في خلق السماوات والأرض         المناسبة بين سورتي المائدة والأنعام     ركن الصور :         قيام الليل والذنوب         دعاء ليلة القدر         اللهم بلغنا ليلة القدر         العشر الأواخر         فليقل إني صائم         من آداب الصيام     ركن الصوتيات :         الشيخ نبيل بن على العوضى - المتسامح ...رابح         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة زوجة فرعون         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة قارون         الشيخ نبيل بن على العوضى - وليس الذكر كالانثى         الشيخ نبيل بن على العوضى - مكر اليهود         الشيخ ناصر بن محمد الأحمد - سنة المدافعة     ركن المرئيات :         حاجات لو عملتها في العشر الأواخر هتبقى إنسان تاني | أمير منير         رجل أراد أن يصعد إلى السماء ليشاهد الله .. انظر كيف فعل الله به         جدال بين مؤمن وكافر ، أنزل الله هذه الآيات ليحكم بينهم         لا تقدموا بين يدي الله ورسوله !         قصة المرأة الغريبة التي جعلها الله مثالا في القرآن         إذا دخل أهل الجنة ماذا يجدون أمامهم    

القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

الإسم

البريد الإلكتروني

إستفتاء
هل تهتم بقضايا المسلمين ؟؟

[ 1057 ]    ( 49% )


[ 555 ]    ( 26% )


[ 561 ]    ( 26% )

إجمالي الأصوت: 2173

لا تحزن
شبكة المرابط الاسلامية - - الجمعة 10 / 06 / 2016 - 05:56 صباحاً
لا تحزن
محسن العزازي


حينما يقع البلاء بك وترى الأعداء شامتين ولفضلك ناكرين، تتكالب الهموم بك ويضيق صدرك، تدعو ربك وتظن أن الفرج تأخر، واليسر تعسر، وأن مولاك قد جافاك، ولهمك قد ولاك، فتعجز عن الدفع، ويتسرب اليأس إلى النفس: {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} [الأحزاب من الآية:10]، حينها تسود الصورة ويطول الليل ويخفق القلب وتدمع العين. 

أين الأمان؟! أين المفر؟! *** كيف النجاة من هم أغر؟!
تذكر قول الملك سبحانه وتعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى:3].  لما اشتد الهم بالنبي صلى الله عليه وسلم لانقطاع الزاد بانقطاع الوحي نزلت هذه الآيات الحانية؛ لتسري عني النبي ما ألم به من مكر المشركين وكيد الشامتين، وما همك بهم النبي، فهمه هم أمة، فلا تجزع لهمك وأركن إلى ربك وطالع سورة الضحى ليطمئن قلبك ويأمن فزعك. 
روى البخاري عن جندب بن عبد الله اشتَكى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فلم يَقُمْ ليلةً أو ليلتَينِ، فأتَتْه امرأةٌ فقالتْ: يا محمدُ، ما أُرى شيطانَك إلا قد ترَكك، فأنزَل اللهُ عز وجل: {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى . مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}   [الضحى:1-2] [1].

ما تركك ربك من قبل أبدا، وما قلاك من قبل قط، وما أخلاك من رحمته ورعايته وإيوائه..لا. لا.. {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}، وما انقطع عنك بره وما ينقطع أبدا، فاسعد بم هو آت: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} [الضحى:4]، فكرامة الآخرة خير مما أعجبك من كرامة الدنيا، وهناك ما هو أكثر وأوفى ابشر بالرضا {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى:5]. 


قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى . وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى . وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى} [الضحى:6-8] كَانَتْ هَذِهِ مَنَازِلَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ. 
ألا تجد مصداق هذا في حياتك؟ ألا تحس مسّ هذا في قلبك؟ ألا ترى أثر هذا في واقعك؟{ألمْ يَجِدْك يتيماً فآوَى} أن جعل لك مأوى {وَوَجَدَكَ ضالاًّ فَهَدَى} أن هداك للإسلام وكفى به نعمة، {وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى} أَلم يغنك الله من فضلة، فتذكر نعم الله عليك ولا تجزع، وانظر لمن هم اضعف منك فترى فضل الله عليك وفقرك إليه {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى:9-10] هذه التوجيهات إلى إكرام اليتيم والنهي عن قهره وكسر خاطره وإذلاله، وإلى إغناء السائل مع الرفق به وحماية الحريات وصيانة الكرامة، كانت من أهم متطلبات الواقع في البيئة الظالمة، التي لا ترعى حق ضعيف، غير قادر على حماية حقه بسيفه! حيث رفع الإسلام هذه البيئة إلى الحق والعدل، والوقوف عند حدود الله، فيقوي الضعيف وينتصر للمظلوم.

{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11] أَيْ: وَكَمَا كُنْتَ عَائِلًا فَقِيرًا فَأَغْنَاكَ اللَّهُ، فَحَدِّثْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ، كَمَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ: "وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ مُثْنِينَ بِهَا، قَابِلِيهَا، وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا"[2].

وأما التحدث بنعمة الله وبخاصة نعمة الهدى والإيمان، فهو صورة من صور الشكر للمنعم يكملها البر بعباده، وهو المظهر العملي للشكر، والحديث الصامت النافع الكريم. 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ»[3]. 

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

التصنيف: تربية النفس - الدعوة إلى الله

زيارات تعليقات
تقييمات : [1]
# #
عرض الردود