ركن المعرفة :         وفي نهاية رمضان سددوا وقاربوا (خطبة)         خطبة ماذا بعد رمضان؟         وداع رمضان (خطبة)         الثبات على الطاعة بعد رمضان حتى الممات (خطبة عيد الفطر 1439هـ)         فضل العشر الأواخر من رمضان (خطبة)         شهرُ الصِّيامِ والقِيام(خطبة)     ركن الصور :         فليقل إني صائم         من آداب الصيام         مبارك عليكم الشهر         شهر شعبان         حديث قدسي         الصلاة والذنوب     ركن الصوتيات :         الشيخ نبيل بن على العوضى - المتسامح ...رابح         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة زوجة فرعون         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة قارون         الشيخ نبيل بن على العوضى - وليس الذكر كالانثى         الشيخ نبيل بن على العوضى - مكر اليهود         الشيخ ناصر بن محمد الأحمد - سنة المدافعة     ركن المرئيات :         رجل أراد أن يصعد إلى السماء ليشاهد الله .. انظر كيف فعل الله به         جدال بين مؤمن وكافر ، أنزل الله هذه الآيات ليحكم بينهم         لا تقدموا بين يدي الله ورسوله !         قصة المرأة الغريبة التي جعلها الله مثالا في القرآن         إذا دخل أهل الجنة ماذا يجدون أمامهم         بيعة الرضوان    

القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

الإسم

البريد الإلكتروني

إستفتاء
هل تهتم بقضايا المسلمين ؟؟

[ 1057 ]    ( 49% )


[ 555 ]    ( 26% )


[ 561 ]    ( 26% )

إجمالي الأصوت: 2173

بداية حياة جديدة
شبكة المرابط الاسلامية - - الجمعة 17 / 05 / 2019 - 12:38 صباحاً
بداية حياة جديدة
فاطمة الأمير





رمضان موسم من أهم مواسم الطاعات والخير والبركات، موسم البر والتقوى وصلاح القلوب وتقويم النفوس، موسم الغنائم الباردة، فالعاقل من اغتنمها والخاسر مَن ضيَّعها، هي أيام معدودات تأتي محملة بالعطايا وبكل خير، فتكون بداية جديدة ومولدًا جديدًا لكل من ابتعد عن درْب الهداية، أو بداية لكل من أخطأ يومًا، وأخذته دوَّامة الحياة، وابتعد عن طريق الله، متجرعًا مرارة الفقد وعدم القرب والمناجاة، ولكننا مهما ابتعدنا تظل رحمة الله بنا قريبة وعظيمةً، فيبعث لنا مواسم الطاعة؛ لنتدارك بها ركْب الصالحين، وننعم بالفوز العظيم، فهنيئًا لمن غلبه الشوق لنفحات وليالي رمضان.

 

مَن منَّا عند اقتراب هذا الشهر الفضيل لا يشعُر بتسارع نبضات قلبه؟ وكلما زادت أيامه اقترابًا رويدًا رويدًا، تراه يتطلع بشوق ولهفة إلى جنة لياليه؛ فشهر رمضان جنة المسلم في الدنيا، وبوابة العبور لجنة أعظم في الآخرة، فهي أيام معدودات، أيام قليلة في العدد عظيمة في الأجر والثواب، فالخاسر من ضيَّع هذه النفحات وغفل فيها عن الطاعات، وخرج منها مفلسًا من الحسنات.

 

ولكن أختي وأخي في الله، لكي ندخل ونتعايش مع جمال الأُنس والقرب في ليالي هذا الشهر الكريم، علينا أن نكون على أُهبة الاستعداد لأعظم شهر في العام كله، ولنتأمل هذه الآية الكريمة: ‏ ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ﴾ [التوبة: 46].


فلنعد له برنامجًا متميزًا، ونخطط له من قبل أن يأتي، ونُرغم أنفسنا على العبادة والتذلل إلى الله، وقبل كل هذا فلنسرع إلى الله ونبادر إليه بالتوبة، ولتكن توبتُنا صادقة يسبقها الندم، مستجيرين واقفين بين يديه، نطلب المغفرة والرحمة والعفو؛ ولا نكون ممن قال الله فيهم: ﴿ وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴾ [التوبة: 46].


ولكن لنجعل حالنا في رمضان كحال الصحابة والسلف الصالح، فقد كانوا يعدون له من قبل أن يأتي عليهم، وكانوا يفرحون بقدوم رمضان، ويظهرون السرور والبشر؛ لأن رمضان من مواسم الخير الذي تفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، وهو شهر القرآن، لذا كانوا يفرحون مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58]، لنكن في رمضان مثلهم، ولنصنع لأنفسنا من العبادات أجنحة تطير بها قلوبنا مشتاقة للسماوات العلا، ولنجعل أنفسنا تشتهي رائحة الجنة، فإذا كنا ننوي بداية جديدة لقلوبنا في رمضان؛ علينا أولًا بالتوبة والمبادرة والعزم على ترك المعاصي، وأن نأخذ عهدًا على أنفسنا أن تكون حياتُنا في رمضان بدايةً جديدة بقلب جديد نقي مُقبل على طاعة الله، يسعى إلى التغيير والانطلاق لحياة مثقلة بالحسنات، ولتكن انطلاقتنا في رمضان يسبقها العمل والتعود على العبادات في شهر شعبان.

زيارات تعليقات
تقييمات : [1]
# #
عرض الردود