ركن المعرفة :         عيادة تحت العشرين الدورة الشهرية لأول مرة         هذه نصيحتي يا ابنـتي         أنواع المراهقة         من عظات الآباء للأبناء والأطفال         أطفالنا ومعاني الرجولة         عصبية الأطفال أعراضها وعلاجها     ركن الصور :         ذو الحجة         مكفرات الخطايا         واغنني عمن سواك         قيام الليل والذنوب         دعاء ليلة القدر         اللهم بلغنا ليلة القدر     ركن الصوتيات :         الشيخ نبيل بن على العوضى - المتسامح ...رابح         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة زوجة فرعون         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة قارون         الشيخ نبيل بن على العوضى - وليس الذكر كالانثى         الشيخ نبيل بن على العوضى - مكر اليهود         الشيخ ناصر بن محمد الأحمد - سنة المدافعة     ركن المرئيات :         حاجات لو عملتها في العشر الأواخر هتبقى إنسان تاني | أمير منير         رجل أراد أن يصعد إلى السماء ليشاهد الله .. انظر كيف فعل الله به         جدال بين مؤمن وكافر ، أنزل الله هذه الآيات ليحكم بينهم         لا تقدموا بين يدي الله ورسوله !         قصة المرأة الغريبة التي جعلها الله مثالا في القرآن         إذا دخل أهل الجنة ماذا يجدون أمامهم    

القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

الإسم

البريد الإلكتروني

إستفتاء
هل تهتم بقضايا المسلمين ؟؟

[ 1060 ]    ( 49% )


[ 555 ]    ( 26% )


[ 561 ]    ( 26% )

إجمالي الأصوت: 2176

وداع رمضان (خطبة)
شبكة المرابط الاسلامية - - الجمعة 24 / 05 / 2019 - 10:52 مساءً
وداع رمضان (خطبة)
رافع العنزي





وداع رمضان


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾  [آل عمران: 102]، ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

أما بعد:

فَإِنَّ أصدق الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيُرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضلالة وكلَ ضلالة في النار.

 

أيها المسلمون:

لقد عزم شهر رمضان على الرحيل، ولم يبق منه إلا القليل، فمن كان محسناً فعليه بالتمام؛ فإن الأعمال بالخواتيم، ومن كان فرط فيه فليختمه بالحسنى والتوبة؛ فالعمل بالختام، فتزودوا منه ما بقي من الليالي، واستودعوه عملاً صالحاً يشهد لكم به عند الملك العلام.

 

فإنك إذا لم تحسن الاستقبال لعلك تحسن الوداع.

عباد الله من كان مقصراً وكلُّنا ذاك الرَّجُلَ أمَامَنَا بابُ أملٍ كبيرٍ فنحن في عشرٍ فاضلاتٍ وأيامٍ مباركاتٍ فلنتدارك ما فات ولنبكِ على الخطيئةِ ولنعقدِ العزمَ على الطاعة فربُّنا غفورٌ رحيم يبسط يده بالليل ليتوبَ مسيءُ النَّهار ويبسط يده بالنهار ليتوبَ مسيءُ الليل وذلك كلَّ ليلة.

 

قال الفضيل رحمه الله: قَالَ: "تُحْسِنُ فِيمَا بَقِيَ، يُغْفَرُ لَكَ مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ، فَإِنَّكَ إِنْ أَسَأْتَ فِيمَا بَقِيَ أُخِذْتَ بِمَا مَضَى وَمَا بَقِيَ".

قال ابن تيمية رحمه الله: العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات.

 

أيُّها المؤمنون الصائمون: من اجتهدَ بالطَّاعاتِ وعملَ الصالحاتِ فليحمدِ الله على ذلك وليزددْ منها وليسألْ ربَّه القبولَ فإنِّما ﴿ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27] ولَمَّا نزلَ قولُ الله تعالى ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 60] قالت عائشةُ رضي الله عنها يا رسول الله أهم الذين يشربون الخمرَ ويسرقونَ؟ قال: لا يا ابنةَ الصديقِ ولكنَّهم الذين يصومون ويصلون ويتصدَّقونَ ويخافون ألا يقبلَ منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات. رواه الترمذي.

 

عباد الله، في ختام رمضان نقف وقفة لنأخذ العبرة والعظةَ من سرعة مرور الليالي والأيام قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [الفرقان: 62]. فالعاقل من اعتبر مِن ذلك بسرعة انتهاء العمر ليملأ كل لحظة تمرُّ به بخيرٍ طاعةً لربه ابتغاءَ رضوانه قبل أن يدركه الأجل فقد روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الكيّسُ مَنْ دانَ نفسَهُ وعَمِلَ لِما بعدَ الموت والعاجِزُ مَن أتْبَعَ نفسهُ هواها وتَمَنَّى على الله". وهذه الدنيا تمُرُّ مثل رمضان وتمضي بلذائذها وشهواتها وتعبها ونَصَبِها وينسى الناسُ ذلك ولكنهم يجدون ما قدَّموا مدَّخَرًا لهم إنْ خيرًا فخيرٌ وإنْ شرًّا فشرٌّ فقد قال عزَّ مِن قائل: ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ [آل عمران: 30].

 

إن هذه الدنيا بشقائها وتعبها ونصبها ومرضها وفقرها تُنسى بأول غمسة في الجنة، روى مسلم عن أنس بن مالك قال: قال صلى الله عليه وسلم "ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغةً في الجنة - أي يغمس -، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدةٌ قط؟ فيقول: لا، والله ما مر بي بؤسٌ قط، ولا رأيت شدةً قط".

 

بارَك الله لي ولَكم في القرآنِ العظيمِ، ونفَعني وإيّاكم بما فيه من الآياتِ والذّكر الحكيم، أقولُ قولي هذَا، وأستغفِر اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولِسائر المسلمين مِن كلّ ذنب، فاستَغفروه وتوبوا إِليه، إنّه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، الهادي إلى إحسانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيراً.

 

أما بعد:

ومن فضل الله - تعالى - عليكم أنْ شرَع لكم في خِتام شهركم عِبادات تعمَلون بها لله شكرًا، وتَزدادون بها منه قُربًا، ويُكفِّر بها عنكم وزرًا؛ فمن ذلك زكاة الفطر فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير؛ على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة" أخرجه البخاري.

 

تجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوتهِ وقوتِ عياله يومَ العيدِ وليلتهِ، فيخرجها عن نفسه، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين. وتستحب عن الحمل ولا تجب.

 

والحكمة من مشروعيتها ما جاء عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن.

 

وتكون من طعام الآدميين من أرز ونحوه.

ومقدارها: صاع عن كل فرد ومقداره ثلاثة كيلوات.

وتكون للفقراء والمساكين.

ووقتها: قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون.

لا يجزئ إخراج قيمتها، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها.

 

عباد الله، ومما شرع لكم في ختام شهركم التكبيرُ ليلة العيد إلى صلاة العيد؛ قال - تعالى -: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185]، فهو من الشعائر العظيمة، والسُّنن الكريمة، ومن آيات شُكر النِّعمة، وصفته أنْ تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلاَّ الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، فينبغي إعلانه - إذا ثبَت العيدُ - في المساجد والأسواق والبيوت، يجهر به الرجال، وتُسرُّبه النساء؛ إعلانًا للشعيرة، وشكرًا للنعمة.

 

ومن سنن يوم العيد ما رواه البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.

وصلاة العيد فرض على الأعيان لا يجوز تركها.

 

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد. وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارضَ اللهمَّ عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم انصر من نصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمدٍ صلى الله عليه وسلم، اللهم انصر إخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان، اللهم كن لهم ناصرًا ومُعِينا وحافظًا ومؤيِّدا، اللهم وعليك بأعداء الدين فإنهم لا يعجزونك، اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

زيارات تعليقات
تقييمات : [1]
# #
عرض الردود