ركن المعرفة :         هل أكل النبي صلى الله عليه وسلم مما ذبح على النصب         شبهة استقباله صلى الله عليه وسلم للناس بمرط امرأته         العلاقة بين الحديث والفقه في القرون الأولى         ضوابط ومعايير في نقد المتن والإسناد         دور المرأة وجهودها في علم الحديث في عهد الصحابة والتابعين         الإمام البخاري .. أول من دوّن الصحيح     ركن الصور :         سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم         المولد النبوي         التوبة         وصية الخليل         كل معروف صدقة         سبحان الله وبحمده     ركن الصوتيات :         الشيخ نبيل بن على العوضى - المتسامح ...رابح         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة زوجة فرعون         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة قارون         الشيخ نبيل بن على العوضى - وليس الذكر كالانثى         الشيخ نبيل بن على العوضى - مكر اليهود         الشيخ ناصر بن محمد الأحمد - سنة المدافعة     ركن المرئيات :         حاجات لو عملتها في العشر الأواخر هتبقى إنسان تاني | أمير منير         رجل أراد أن يصعد إلى السماء ليشاهد الله .. انظر كيف فعل الله به         جدال بين مؤمن وكافر ، أنزل الله هذه الآيات ليحكم بينهم         لا تقدموا بين يدي الله ورسوله !         قصة المرأة الغريبة التي جعلها الله مثالا في القرآن         إذا دخل أهل الجنة ماذا يجدون أمامهم    

القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

الإسم

البريد الإلكتروني

إستفتاء
هل تهتم بقضايا المسلمين ؟؟

[ 1073 ]    ( 49% )


[ 555 ]    ( 25% )


[ 561 ]    ( 26% )

إجمالي الأصوت: 2189

https://t.me/almorabt

https://chat.whatsapp.com/CL3TANZ8mMa000Zpb3wQPr

من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
شبكة المرابط الاسلامية - - الجمعة 6 / 03 / 2020 - 09:26 صباحاً
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
اسم الكاتب: إسلام ويب






في حديث عظيم من جوامع الكلم , بيّن النبي صلى الله عليه وسلم مَعْلما من معالم النجاة , وأمارة من أمارات حسن الإسلام , ليزن العبد بها نفسه , ويعرف مدى قربه أو بعده عن الطريق المستقيم , والحديث رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ).

فهذا الحديث قد جمع معانٍ عظيمة لا غنى للمسلم عن فهمها وامتثالها ، وهو أصل عظيم من أصول الأدب , ولذا عدَّه بعض أهل العلم ثلث الإسلام أو ربعه , وذكر ابن القيم رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع الورع كله في هذا الحديث , فهو يضع للعبد قاعدة عظيمة فيما يأتي وما يدع ، وفيه تنبيه على الركن الأول في تزكية النفس وتربيتها ، وهو جانب التخلية بترك ما لا يعني ، الذي يلزم منه الركن الثاني وهو التحلية بالانشغال بما يعني .

الناس قسمان :

فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن ترك ما لا يعني من أسباب حسن إسلام المرء , وهذا يعني أن الناس ينقسمون في الإسلام إلى قسمين كما دل عليه الحديث : فمنهم المحسن في إسلامه ومنهم المسيء , فمن قام بالإسلام ظاهراً وباطناً فهو المحسن الذي قال الله فيه : { ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا } ( النساء 125) , ومن لم يقم به ظاهرا وباطنا فهو المسيء , ومن علامات حسن الإسلام انشغالُ المرء بما يعنيه وتركُه ما لا يعنيه , ومفهوم الحديث : أن انشغال الإنسان بما لا يعنيه من علامات سوء إسلامه .

ومما يدل على معنى الحديث , أن الله وصف الله المؤمنين بالإعراض عن اللغو في غير ما آية من كتابه قال سبحانه : {والذين هم عن اللغو معرضون } ( المؤمنون 3) . واللغو هو الباطل , ويشمل الشرك والمعاصي وكل ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال والاهتمامات , ومن اللغو الاشتغال بما لا يعني من أمور الناس .

وقد جاءت الأحاديث بفضل منزلة حسن الإسلام ، ومن ذلك ماجاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله ) .

فقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما لا يعنيه ) أي : ما لا يهمه ولا يفيده في دينه ولا دنياه , ويدخل في الأمور التي لا تعني المحرمات والمشتبهات والمكروهات وفضول المباحات التي لا يحتاج إليها الإنسان .

والضابط في معرفة ما يعني الإنسان مما لا يعنيه هو الشرع , وليس الهوى , فإن كثيرا من الناس قد يحلو له أن يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , بدعوى أن ذلك من التدخل في خصوصيات الآخرين , وأن ذلك مما لا يعني الإنسان , وقد يستدل بهذا الحديث على فهمه السيئ , وهذا من الخطأ واختلاط المفاهيم في هذه القضية , روى أبو داود أن أبا بكر رضي الله عنه قام في الناس خطيبا , فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال : يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ( المائدة 105) , وإنا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب )، وفي رواية: وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب ) , ومما يعني الإنسان أيضا شؤون المسلمين وقضاياهم , ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم .

فهذا الحديث معيار وعلامة يُعرف بها حسن الإسلام من ضده ، وأسباب كل منهما , وتزداد الحاجة لفهم هذا الحديث والعمل بمقتضاه , في زمن تزاحمت فيه الواجبات ، واختلطت فيه الأولويات ، فكانت الخطوة الأولى , هي تركيز الاهتمام فيما ينفع ، وترك كل ما لا يعني ، وهو ملحظ تربوي مهم , ينبغي أن يراعيه العبد في تربية نفسه والآخرين.

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
# #
عرض الردود