ركن المعرفة :         نصوص من كتاب (حانوت عطار) لابن شهيد الأندلسي         خرافة التطور الدارويني على لسان علماء الغرب         العبث بالغياب         حيرة القانونيين         حياة آدم على الأرض         دواؤك فيك     ركن الصور :         سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم         المولد النبوي         التوبة         وصية الخليل         كل معروف صدقة         سبحان الله وبحمده     ركن الصوتيات :         الشيخ نبيل بن على العوضى - المتسامح ...رابح         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة زوجة فرعون         الشيخ نبيل بن على العوضى - قصة قارون         الشيخ نبيل بن على العوضى - وليس الذكر كالانثى         الشيخ نبيل بن على العوضى - مكر اليهود         الشيخ ناصر بن محمد الأحمد - سنة المدافعة     ركن المرئيات :         حاجة تعملها قبل ما تنام تحفظك في نومك وبعد صحيانك وتخلي نهارك كله خير         حاجات لو عملتها في العشر الأواخر هتبقى إنسان تاني | أمير منير         رجل أراد أن يصعد إلى السماء ليشاهد الله .. انظر كيف فعل الله به         جدال بين مؤمن وكافر ، أنزل الله هذه الآيات ليحكم بينهم         لا تقدموا بين يدي الله ورسوله !         قصة المرأة الغريبة التي جعلها الله مثالا في القرآن    

القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

الإسم

البريد الإلكتروني

إستفتاء
هل تهتم بقضايا المسلمين ؟؟

[ 1092 ]    ( 49% )


[ 555 ]    ( 25% )


[ 562 ]    ( 25% )

إجمالي الأصوت: 2209

https://t.me/almorabt

https://chat.whatsapp.com/CL3TANZ8mMa000Zpb3wQPr

الإعجاز الرباني في الشعر
شبكة المرابط الاسلامية - - الجمعة 2 / 10 / 2020 - 09:20 صباحاً
الإعجاز الرباني في الشعر
أ. د. علي فؤاد مخيمر





الإعجاز الرباني في الشعر


كثير من الناس يَمرُّون على آيات الله دون تدبُّر أو تفكُّر، بينما المسلم يدرك عظمةَ خالقِه وإبداعه سبحانه وتعالى في خَلْقه، ومن هذه الآيات ما أعطاه اللهُ عز وجل الإنسانَ مِن أعضاء تدلُّ على عظمة الخالق، وكثير من الناس يظنُّ أنَّ هناك أعضاءً ليست لها فائدة للإنسان مثل الشَّعر والأظافر... فحاشا لله تعالى أن يخلق شيئًا عبثًا لا فائدة له: ﴿ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴾ [النمل: 88]؛ فسبحانه خلَق الإنسان في أحسن تقويم، وكرَّمه أعظمَ تكريم، وزيَّنه بالشَّعر والأظافر والأسنان في أماكنَ مخصوصةٍ؛ لكي يزيد الإنسان بهاءً وجمالًا؛ فكل منها له حكمةٌ في جَعْلِه ينمو في مكانٍ ووقت معين، فيجب على الإنسان أن يفكِّر ويتدبَّر في عظمة خالقه؛ لذلك ورد في الأَثَر: «تفكُّر ساعة خير مِن قيام ليلة»، وسوف نتناول في هذه المقالة الإعجازَ في نعمة الشَّعر.

 

الشعر عضو ملحق بالجِلْد، وهو زينةٌ فطريَّة جعله الخالق عز وجل للبشر ولكثير من الحيوان، بل إنَّ الكثير من النباتات لها أوبار تقابل الشَّعر في الإنسان والحيوان، وهي في النبات أيضًا زينةٌ وجمال، فتبارك الله أحسن الخالقين.

 

ويغطِّي الشَّعر جِلْدَ الإنسان ما عدا راحتي اليدين وأخمص القدمين، وتتراوح غزارة الشَّعر ما بين 40 - 800 شعرة، في كلِّ سنتيمتر مربع من الجِلْد، وأغزر الشَّعر يكون في الرأس وتحت الإبطين، وفي العانة، وفي اللحية عند الرجل، فسبحان الله، فالشعر يملأ الرأسَ تمامًا في حين ينحسر عن باقي أجزاء الجسم حتى يكاد يكون معدومًا.

 

حكمة ربانية:

يلحق بالشَّعر ملايين الغدد الدهنية التي تقع عند جذور الشَّعر، فتجد مع كلِّ شعرة غدَّة دهنية خاصة بها، ولهذه الغُدَد الدهنية فائدةٌ كبيرة جدًّا في ترطيب الشَّعر والمحافظة على حيويته، وهذه الغُدَّة تعمل على تزييت الشَّعر بواسطة مادة زيتية تفرزها الغدَّة، والتي تصبُّ محتوياتها في كيس الشعرة عبر قناةٍ تصل بينها وبين جذر الشعرة، وتلحق بالشَّعْر أيضًا ملايين الغدد العرقية أيضًا التي تفرز العَرَق، وتساعد في تعديل درجة حرارة الجسم؛ فالحرارة التي تتولَّد داخل الجسم، وتفيض عن حاجته يتشرَّب جزءٌ منها عبر الجِلْد، ويتبخَّر الجزء الآخر، وخلال الغدد العَرَقية المنتشرة في الجِلْد والشَّعر، وكذلك يوجد بالقرب من كلِّ شعرة نهايةٌ عصبيةٌ تسمَّى بقعة لمس، فعندما تزحف حشرة على الجِلْد؛ فإنها تحدث اضطرابًا في الشعيرات محدثةً تغييراتٍ في حاسة اللمس، فتشعر بإحساسٍ ينذرك بوجود الحشرة، ومن عظمة الله تعالى أنه لا توجد شعيرات عند أطراف الأنامل، ولكنها حساسة جدًّا لأسباب أخرى، فإننا لو رفعنا راحة اليد وفحصنا جلدها لوجدنا خطوطًا عليها بارزةً بينها أخاديد دقيقة تشكِّل أنماطًا من الأقواس والدوائر، وهذه الخطوط البارزة حسَّاسة جدًّا؛ نستعملها باستمرارٍ لنتحسَّس بها طبيعةَ الأشياء.

 

تركيب الشعر تشريحيًّا:

يعتبر الشَّعر زوائد بروتينية تنمو على أجسام الثدييات، ويظهر الشَّعر في جسم الجنين خلال الشهرين الأولين مِن عُمْر الجنين، ويتركَّز في الحواجب والشفة العليا والذقن، أمَّا شعر باقي مناطق الجسم، فيظهر في الشهر الرابع، أمَّا في سنِّ البلوغ، فيظهر الشَّعر في أماكنَ أخرى غيرِ الرأس؛ مثل: العانة والإبط والساق، وفي الرجال يظهر شعر اللحية والشارب والصدر، ويعتمد هذا الشَّعر على نسبة هرمون الأندروجين.

 

ويتكوَّن الشَّعر من لبٍّ وقشرة، والطبقة الكيتينية والغلاف الجدري الداخلي، ومن خصائص الشَّعر النمو، إلا أنَّ الجزء الظاهر منه عديمُ الحياة، ولكن الجزء الغائر في الجلد - ويسمَّى الجذر، والموجود في تجويف داخل طبقات الجِلْد - يسمَّى غمد الشعرة، وهذا الغمد يفتح للخارج بفتحةٍ قمعيةِ الشكل، وينتهي الجذر بجزء منتفخ يسمَّى البصيلة الشعرية التي تتصل بالأوعية الدموية والأعصاب التي تعطيها الغذاء والحساسية، فمن هنا لا بد من توفير غذاء محمل عن طريق الدم النقيِّ لينشط نمو الشَّعر ويقويه، وقد أَثْبَت الاختبارُ أهميةَ الغذاء والتمرينات البدنية وفائدة الاستحمام والتدليك لتنشيط الدورة الدموية.

 

ومن الظاهر للعيان أنَّ وجود العوامل القاهرة التي تعوق دورةَ الدم في الجِلْد - مثل ضغط الطربوش مثلًا أو العمامة، أو الأربطة الضيقة في القبعة - قد ينقص موارد الدم في فروة الرأس؛ ممَّا يؤدِّي إلى موت الشَّعر، كذلك وجود غدة دهنية في تجويف الشعرة لتحفظ الشعر ليِّنًا، فلا يتقصَّف.

 

الشعر في الإنسان:

يبلغ العدد الإجمالي للشعر في الإنسان 5 ملايين شعرة؛ منها: 100 ألف إلى 150 ألفًا في فروة الرأس، ويسقط منها بمعدل طبيعيٍّ بواقع 30 - 100 شعرة يوميًّا، وتحتوي لحيةُ الشخص البالغ على ما يتراوح بين 7 آلاف و15 ألف شعرة، أمَّا الحاجب الواحد فيحتوي على ما يتراوح بين 450 - 600 شعرة.

فسبحان الله الذي جعل في الإنسان مصانع للشعر؛ فكل شعرة لها مصنع تنمو وتنتج إلى أن تبلغ أشدَّها، ثم تَهرَم فتَموت.

 

نمو الشعر:

تنمو الشعرة بمعدل (0,1 ملم يوميًّا)؛ أي: نحو (1 سم كل شهر)، ويمكن أن يتجاوز طولُ الشَّعر طولَ الإنسان نفسِه بعدة مرات؛ فشعر الإنسان ينمو، ثم يتساقط وينمو شعر بديل عنه، وهكذا وتمرُّ الشعرة بثلاث مراحل:

مرحلة النمو - مدتها على الرأس تتراوح بين 2 - 6 سنوات، ومرحلة النمو تختلف من إنسان لآخَر بشكلٍ كبير.

مرحلة الراحة - يتوقَّف خلالها الشَّعر عن النمو.

مرحلة التساقط - وتنفصل خلالها الشعرة عن جذرها وتسقط.

 

ولعل أطول شعر مسجل وموثَّق علميًّا هو شعر الهنديِّ الذي وصل طول شعره عام 1949 إلى 7.93 م، ووصل أيضًا طول لحية النرويجي إلى 3.5م، ووصل طول شارب الهندي إلى 2,59م، فإذا حلق الإنسان رأسه بمرور الوقت يطول الشعر، ويعود كما كان، وإذا تركه الإنسان ازداد طولًا دون أن يقف عند حدٍّ معين، وهناك شعر له حدود في النمو يقف عندها مثل شعر رموش العين، فإذا تمَّ قصُّه أو سقط، تعود الرموش وتنمو وتصل إلى طولها السابق، ثم تقف دون زيادة.

 

هرمونات الشعر:

يخضع الشعر لتأثير العديد من الهرمونات، فيزداد نمو الشعر بزيادة إفراز الثيروكسين من الغدة الدرقية، بينما يقلِّل هرمون الإستروجين الذي يفرزه المبيض من نمو الشعر.

 

ويعتمد نمو الشعر في الإبط والعانة وشعر الذقن على هرمون الأندروجين الذي يفرزه الخصية يبدأ شعر العانة في الظهور في سن 19سنة في الذكور، و14 سنة في الإناث، وقد يظهر قبل ذلك في حالات قليلة، ويظهر شعر الإبط بعد سنتين من نمو شعر العانة، ويظهر شعر الوجه في نفس الوقت تقريبًا، ثم يظهر شعر الساقين والفخذين والساعدين والبطن، ويزيد خلال سنوات البلوغ، ومن عظمة الله أنَّ لكل شعرة وريدًا وشريانًا للتغذية وعضلة للتحريك تعمل أثناء البرد، وكذلك لكلِّ شعرة عصبٌ وغدة دهنية وعَرَقية وصبغية، فسبحان الله، وصَدَقَ القائل:

وفي كلِّ شيءٍ له آيةٌ *** تدلُّ على أنَّه الواحدُ

 

أنواع الشعر:

للشعر أربعة أنواع:

1- الشعر الدهني: هو الشعر الذي تظهر فيه الدهون، أو أنَّه يفقد تسريحته بسرعة.

 

2- الشعر الجاف: هو الشعر الذي يتعرَّض للجفاف بعد غسله، وأنَّه يفقد لمعانه في الوقت نفسه.

 

3- الشعر العادي: هو وسط ما بين الشعر الدهنيِّ والشعر الجاف، فلا تظهر فيه الدهون الكثيرة، ولا يبدو فيه الجفاف بوضوح، فلا هو جاف ولا هو دهني.

 

4- الشعر المختلط: هو الشعر الذي يتميز بزيادة الدهون بفروة الرأس وقلَّة الدهون بالأطراف؛ أي: دهنيًّا مِن أعلى، وجافًّا من أسفل، وهذا أصعب أنواع الشعر، ويحتاج إلى عناية فائقة.

 

ويمكن تقسيم الشعر إلى أنواع حسب الشكل؛ فهناك شكل قصير وهشٌّ، ونسمِّيه (صوفي)، وهو في أجناس السود، وآخر مستقيم نحيل وطويل وخشن، وهذا هو شعر الصينيين والمغول والهنود والأمريكيين، والآخَر متماوج، وهو الشعر الأوروبيُّ، وهو الأشقر.

 

فوائد شعر الإنسان:

1- حماية الرأس من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.

2- حماية الإنسان من حرارة الشمس العالية، أو البرودة الشديدة.

3- تقليل الفقد الحراري من الجسم في الأيام الباردة عن طريق حجز الحرارة بين خصلات الشعر.

4- علامة مميزة للإنسان، ومن علامات الجمال والزينة.

 

5- علامة على الاتزان الهرموني بالجسم، وهو ما يظهر في فترة البلوغ من نموِّ شعر الإبطين والعانة، ويكون شكل توزيع الشعر مختلفًا في الرجال عن النساء، وخصوصًا في منطقة العانة؛ فينتهي شعر العانة في الأنثى على شكل خط تحت السُّرَّة، أمَّا الرجل فينتهي عند السرة على شكل هرمي.

 

6- علامة مبكرة على وجود بعض الأمراض؛ فسقوط الشعر يظهر مع اضطراب الغدة الدرقية والأنيميا... إلخ.

 

7- يعد خط دفاع ضد الميكروبات والبكتريا والأتربة؛ مثل: شعر الحاجبين والرموش والأنف والأذن.

 

8- مصفاة للسموم من الجسم، وقد وجدت بالشعر تركيزات عالية من العناصر الثقيلة؛ مثل: الزئبق والرصاص في حالات التسمُّم.

 

9- وقد أثبت العلم الحديث أنَّ هناك فائدةً مهمَّة، وهي الاتزان؛ حيث المسؤول عنها هو نوع مخصَّص من خلايا الشَّعر موجود بالأُذُن، ويسمَّى خلايا الشعر الحِسِّيَّة.

 

لون الشعر:

يرجع لون الشعر إلى مادة الميلانين في الخلايا الملوَّنة التي تعتمد اعتمادًا كليًّا على الثيروكسين وإنزيمه، والشعر أصلًا لونه أبيض، ولكن توجد مواد صبغية في بصيلات الشعرة تعطيها اللون الذي تظهر به - أصفر أو أسمر، أو أشقر أو أحمر - ومادة الميلانين الموجودة في بصيلات الشعر هي التي تعطي للشَّعر لونه، ومع تقدُّم العمر للإنسان يقلُّ إفراز مادة الميلانين الملوَّنة للشَّعر بسبب إصابة الخلايا المفرزة لها بالشيخوخة؛ فيبدأ الشَّعر الأبيض في الظهور بالتدريج، وهناك بعض الأفراد قد تجاوزوا الستين من عمرهم ولا يزال شعرهم أسود نتيجة لذلك، بينما قد تشاهد بعض الشباب والأطفال دون العاشرة من العمر وقد بدأ الشَّعرُ الأبيض يغزو رؤوسهم، وسوف نتناول إن شاء الله فيما بعد وبشيء من التفصيل الحديث عن الشيب.

 

اكتشاف حديث للشعر:

أثبتت دراسة كندية أنَّ ضغوط الحياة المستمرَّة تبدو آثارها على شعر الإنسان، وبالتالي فيمكن من خلال الشعر اكتشاف إمكانية الإصابة بالنوبات القلبيَّة، وذلك يرجع إلى أنَّ هرمون الإجهاد النفسيِّ المسمَّى كورتيزول يخزن في الشعر مثل الكوكايين، ووجد العلماء نسبة عالية من هرمون الكورتيزول في شعر المرضى الذين أصيبوا بنوبات قلبية، وقد أَثْبَت الباحثون التعرُّف على المُدَّة التي تعرَّض الشخص فيها لضغوط الحياة مِن خلال وجود هذا الهرمون في الشَّعر الذي يصل طولُه إلى أكثرَ من ثلاث سنتيميرات.

 

سقوط الشعر:

للشعر أمراض عَدَّة تصيبه، فتُسبب سقوطه أو تقصُّفه، ليس هذا مجال الاستفاضة فيها، ولكن على العموم ليست جميع الحالات ترجع إلى المرض؛ فهناك أسباب لتساقط الشَّعر:

1- تغيُّر الهرمونات بالجسم أثناء الحيض، أو العمل، أو الرضاعة، أو أخذ أدوية معينة قوية.

2- اتِّباع نظام غذائي معين (الرجيم).

3- الضغوط النفسيَّة وكثرة التفكير والهم، والسبب الشائع هو الإرهاق.

4- الأنيميا وفقر الدم نتيجة سوء التغذية.

5- استخدام مواد كيميائية للشعر مثل الأصباغ والأوكسجين.

6- التقدُّم في العمر.

7- السرطان حفظكم الله.

8- التدخين.

9- استخدام الإستشوار بكثرة.

10- نوعية المشط الرديئة.

11- أمراض الغدة الدرقية.

12- وقد يزداد سقوط الشعر نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أو زيادة هرمون الذكورة تستوثيرون عند الرجال الذي يسبِّب الصلع في حين أنه يسبِّب زيادة شعر الجسم.

 

13- الوراثة.

14- استخدام خلطات الزيوت بكثرة وباستمرار.

 

كيفية الوقاية والعناية بالشعر:

1- عمل مساج؛ أي: تدليك الرأس على الأقل في الأسبوع مرة؛ لتنشيط الفروة والدورة الدموية للبصيلات الشعرية.

2- الإكثار من الفيتامينات والسوائل والكالسيوم، والدهون والبروتينات والسمك.

3- الإكثار من الخضراوات الطازجة (الجرجير والخس والسبانخ).

4- استخدام نوعية المشط المناسب.

5- تجنُّب الأصباغ واستخدام المواد الطبيعيَّة مثل الحناء وغيرها.

6- تقليل استخدام الإستشوار على الأقل مرَّةً في الأسبوع.

7- تغيير الشامبو والبلسم والكريم مرة كل أشهر على الأقل.

8- تجنب الاضطراب النفسي والعصبي.

 

الإعجاز في الشيب:

إنَّ أحدث الدراسات العلميَّة تؤكد أنَّ الضغوط النفسيَّة الكبيرة تؤثِّر على شعر الرأس وتجعله يشيب، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾ [المزمل: 17].

 

ففي هذه الآية إشارةٌ إلى أنَّ أهوال يوم القيامة تجعل شعر الأطفال يشيب من شدة الضغوط والأهوال.

 

قد كشف علماء في اليابان عن ارتباط ظهور الشيب بمرور الإنسان بظروف عصبيَّة، والشعور بالضغط النفسيِّ الذي يجعل الخلايا الجذعية المسؤولة عن تزويد جريبات الشعر باللون الطبيعيِّ تَتلف، وهو ما يسبِّب الشيب.

 

والسؤال الآن: لماذا خصَّ القرآن الكريم شعرَ الرأس بالذِّكْر مع العلم أنَّ أهوال يوم القيامة تؤثِّر على جميع أعضاء الجسد؟! ولماذا الشيب بالذات؟!

 

ذلك يرجع إلى أن أي تغيُّرات تحدث نتيجة الضغط النفسيِّ يمكن أن تزول أو تعالج أو تختفي تدريجيًّا مع الزمن، ولكن تلف الخلايا الجذعية الناتج عن الضغط النفسي وبياض الشعر هو أمر غير قابل للتغيُّر أو المعالجة، إنها عجائب القرآن التي لا تنقضي وأسراره التي لا تنتهي؛ قال تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴾ [مريم: 4].

 

ما المادة التي تظهر الشيب؟

توصَّل باحثون إلى أنَّ زيادةَ إنتاجِ سائل بيروكسيد الهيدروجين أبرز الأسباب التي تقف وراء الإصابة بالشيب مع تقدُّم العمر، كما توجد هناك أسباب أخرى كما ذَكَرْنا تتعلَّق بعواملَ نفسيَّةٍ ووراثية؛ فهذه المادة سائلة وشفَّافة أثقل من الماء تؤثِّر على الجِلْد فتَحرقه، وهو سائل يشتعل بشدَّة إذا تعرَّض للحرارة، فهذه المادة تستخدم بتركيز 3% من أجل صباغة الشَّعر، ومطهرًا طبيًّا، وكذلك تستخدم أيضًا وقودًا للصواريخ؛ فهي مصدر للأكسجين من أجل سهولة الاشتعال، وهي قابلة للانفجار والاشتعال.

 

آلية شيب الشعر:

أي: تحوُّل الشعر من أصل لونه إلى اللون الأبيض؛ فسائل بيروكسيد الهيدروجين يزداد ويتضاعف مع تقدُّم الإنسان في العمر، فيصعب على الجسم المتقدِّم في السنِّ تحويلُ هذه المادة إلى ماء وأكسجين كما هو الأصل بواسطة الأنزيم كاتلاز، وهو ما يؤدِّي بدوره إلى منع تكوُّن مادةِ الميلانين التي تنتجها الخلايا الصبغية والمسؤولة عن ألوان الشَّعر والعين والجِلْد، وللعلم إنَّ هناك نوعين من الميلانين غامق وفاتح، وحسب نسبة المزج بينهما تأخذ الشعرة لونها.

 

هذا كله يؤدِّي إلى زيادة وتراكم بيروكسيد الهيدروجين الذي يهاجم بدوره الإنزيم المسؤول عن إنتاج المادة الصبغية، وبالتالي تتعطَّل عملية إنتاج صبغة الشعر بالميلانين، ويبدأ الشيب بالظهور.

 

ومن المعلوم أنَّ ظهور الشيب مطلقًا لا يعني التقدُّم بالسنِّ، فقد يظهر الشيب قبل البلوغ أو بعده لأسبابٍ كثيرة أخرى، وهناك بعض حالات الشيب المبكر تكون مؤقَّتة؛ إذ قد تعاود الخلايا الملوَّنة نشاطها مرةً أخرى بعد زوال المؤثر، وبالتالي يعود الشعر إلى لونه الأصلي، وتضيف بعض الأبحاث أنَّ الخوف الشديد يمكن أن يؤدِّي إلى تعطيل إنتاج مادة الميلانين، وبالتالي ترى أطفالًا أو شبابًا في سنٍّ صغيرة، وقد شاب شعر رأسهم، فقد يخاف إنسان خوفًا شديدًا فيشيب شعرُ رأسه، وما زالت أسرارُ خلق الإنسان كثيرة، ولم يتوصَّل إليها أحد، وصَدَقَ ربُّ العزة إذ يقول: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85].

 

بعض الحكم الطبية المستفادة من التوجيهات النبوية:

هناك حِكَم كثيرة ومسائل فقهية، ولكن تكفينا الإشارة السريعة؛ فليس هذا مقام ذِكْرها بالتفصيل، ومنها:

• حلق الشارب وإعفاء اللحية لقول النبيِّ صلي الله عليه وسلم: ((أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى))، وقد ثَبَتَ علميًّا الحكمة مِن إعفاء اللحية وعدم حلقها، وذلك أنَّ حَلْق اللحية بالشفرة الحادَّة يؤدِّي إلى قطع وتمزيق شعيرات دموية دقيقة بالوجه، لا تُرى بالعين المجرَّدة؛ ممَّا يؤدِّي إلى دخول الميكروبات وحدوث التهابات مستمرَّة لهذه المنطقة الحسَّاسة من الوجه.

 

• النهي عن نتف الشيب، فقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: "نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نتف الشيب، وقال هو نور المؤمن"؛ لأنه ينبت ثانيًا شيبًا، وتكرار النتف يؤدِّي إلى الالتهابات ودخول الميكروبات للجسم عن طريق البصيلات المثبتة للشعر.

 

الاستحداد وهو إزالة شعر العانة والإبط وهو من خصال وسنن الفطرة، ويُكره ترك الاستحداد لأكثر من أربعين يومًا؛ لحديث أنس رضي الله عنه: "وُقِّتَ لنا في قصِّ الشارب وتقليم الأظفار، ونتف الإبط وحلق العانة - ألا نترك أكثر من أربعين ليلة"، ويستحبُّ مواراة الشعر المقصوص أو المنتوف بدفنه، وفي هذا نوعٌ من الوقاية لاحتمال أن يحمل الشعر بعض العوامل المرضية أو بويضات الحشرات كالقُمَّل وغيره.

 

قول النبي صلي الله عليه وسلم: ((من كان له شعر فليُكرمه))؛ حيث يحتاج الشَّعر إلى عناية متواصلة وغسلٍ بين الحين والآخَر، لتخليصه مما يعلق به مِن غبار ونحوه، وما يتراكم عليه من إفرازات للغدد الدهنية والعَرَقية، وقد أشار النبيُّ صلى الله عليه وسلم لوجود هذه الغدد، وذلك لقوله: ((تحت كلِّ شعرةٍ جنابة فاغسلوا الشعر، وانقُوا البشر))، وفي هذا الحديث دليل على أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، بل عن الوحي، فمَن أدراه صلى الله عليه وسلم بتلك الغدد الدهنية والعَرَقية الملحقة بكلِّ شعرة إلا أن يكون وحيًا يوحى؟

 

وهكذا تتضح لنا روعةُ التوجيهات النبويَّة في الدعوة إلى الاهتمام بالشَّعر، وهي كثيرة جدًّا، وتتفق مع مقرَّرات الطبِّ الوقائيِّ لصالح صحة الإنسان.

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
# #
عرض الردود